الاثنين، 9 أبريل 2012

الشيخ حبيب الكاظمي 100 كلمة قصيرة مقتبسة من محاضراتة

100 كلمة قصيرة لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي

مقتبسه من محاضراته في المناسبات المختلفة

﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ َ﴾

1- كم من الذين يتلون القرآن، والقرآن يلعنهم!.. وكم هم الذين يفسرون القرآن بما لا يخطر على الافهام، وهم بعيدون كل البعد عن معاني القرآن الكريم!.. فإذن، إن القرآن الكريم يقول بأنني هدى، ودليل، ومنقذ، ومُخرج من الظلمات إلى النور؛ ولكن لمن؟.. للمتقين!..

2- إن المتقي ليس هو ذلك الصوّام القوّام، وإنما هو ذلك الإنسان الذي اكتشف الطريق، ورأى الهيكل، ورأى المخطط، ويعلم من أين يبدأ، وإلى أين ينتهي؛ فآمن بالغيب، وترقى عن عالم الحواس..

3- إن الإنسان إذا لم يُظلم من قبل إنسان، فليس له الحق أن يهتك عيوبه؛ لأن الاذن الالهي انما هو بالنسبة الى من ظلم فحسب!..

4- البعض منا يعيش الوسوسة في القراءة، وفي الطهارة، وفي النجاسات، وما شابه ذلك، ولا يعيش الوسوسة القولية عندما يريد أن يتكلم على مؤمن.. والحال أن هذه الوسوسة مقدسة، ومثمرة، ويحبها الشارع.. بخلاف الوسوسة في القراءة، والصلاة..

5- المؤمن العارف، والمريد، والمحب للمولى، يكفي أن يعلم بأن الله -عز وجل- لا يحب هذا العمل، لهذا لا يحتاج إلى ذكر العقوبات يوم القيامة.. وهنا قمة الإيمان..

6- إذا تحول الإنسان إلى محب لله -عز وجل- فإنه لا يبحث عن الحيل الشرعية، ولا يبحث عن الرخص.. صحيح أن كل مكروه جائز، ولكنه لا يفرق بين المكروه والحرام؛ لأن كليهما لا يحبهما الله عز وجل..

7- إن روايات المراقبة والمحاسبة والعقاب يوم القيامة، قد لا تكفي لإيجاد الدواعي الذاتية في قلب الإنسان المؤمن.. حيث أن قوام المراقبة والمحاسبة، هو الالتفات إلى هذه الحقيقة، أي حقيقة السمع وحقيقة العلم الإلهي لأفعال المؤمن.. {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}..

8- إن المؤمن الذي يرجع من الحج أو من العمرة، أو ينتهي من شهر رمضان، ومن ليالي القدر، أو ينتهي من صلاة ليل خاشعة، ثم يخالف؛ فمثله كمثل الحواريين.. تلك مائدة تؤكل، وهذه مائدة تدرك.. {إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ}..

9- عندما يرى الله -عز وجل- عبده ساعياً في الهداية، مفرغاً نفسه من أي حكم مسبق؛ فإن الله -عز وجل- يتدخل في المسك بيد ذلك الضال الذي يرى بأنه ضال، ويرى الهداية من الله عز وجل.. ومع ذلك يسعى قدر إمكانه في تلمس الهدى..

10- إن الإنسان بالدعاء الحثيث لإحراز القابلية، تُمدد له العطاءات المعنوية..

11- إن الإنسان الذي يصلي صلاة الليل، وهو في قمة انشغالاته المعنوية؛ عليه أن لا يهمل أمر من حوله: سواء الزوجة، أو الذرية، أو الأرحام، أو الجيران، أو المجتمع.. فيشملهم بدعائه ويجعلهم في دائرة اهتمامه..

12- يجب على الإنسان أن لا يتذرع بأنه مشغول بالمناجاة، فيعيش الفناء الإلهي، والذوبان في المعاني القدسية، وينسى تكليفه الاجتماعي.. فإنه في مظان السلب لهذه النعم..

13- إن المؤمن في الدنيا يحب أن يصل إلى بعض المدارج المعنوية العليا جدا، والله يحجبها عنه.. لا لبخل في فيضه، وإنما لعدم تحمل المؤمن لبعض صور العنايات الخاصة.. إذ من الممكن أن يغير مجرى حياته الدنيوية فلا يستقيم له شيء في الحياة..

14- يجب على المؤمن أن يطلب الدرجات العليا، ويقنع بما يُعطى.. لأنه هو الخبير والبصير بقابليات العباد، وبما يستحقونه من قوتٍ، سواء في عالم المادة أو في عالم المعنى..

15- إن أصحاب العمل، وأصحاب العبادة والسعي، وأصحاب الجهد والجهاد، هؤلاء يُخافُ عليهم من الشيطان؛ لأن هناك مادة يمكن أن يستثمرها الشيطان بخلاف الخالي من كل كمال..

16- إن الإنسان في الدعوة لله عز وجل، عليه أن يكون نفَسه طويل.. إن الهبات العالية لا تنال بجهد بسيط..

17- إن على المؤمن أن لا ينظر إلى الحصاد، ولا ينظر إلى الثمار؛ وإنما ينظر إلى سعيه.. لأن من ينظر إلى الثمرة وإلى النتيجة، لابد وأن يقصّر في السعي، فهو دائما يسعى بحسب الثمار..

18- كم من المؤمنين يعيشون أجواء المساجد، ويعيشون في بلاد المسلمين، ويعيشون في أجواء مشجعّة تحت يدي أبوين مؤمنين، ولكن لا يستغلون هذه الأجواء!..

19- إن الإنسان في بعض الأوقات، يركن إلى ماضيه.. فيشغله الشيطان بالماضي المشرق، ليلهيه عن الحال وعن المستقبل، ويقول له: أنت كنت كذا وكذا.. وبالتالي، فإنه يرى لنفسه رصيداً كبيراً..

20- إن قصة يوسف كلها فرج بعد شدة، فهي تجربة لبني آدم.. وعليه، فإن على الإنسان أن لا يعيش اليأس في أسوء الحالات..

21- إذا أردنا أن نخاطب رب العالمين، علينا أن نسلك هذا السلوك، وهو: التحميد، والتعظيم، والتفخيم.. ولهذا فإن المؤمن لا يدعو إلا بعد أن يثني على الله حق الثناء، ثم يصلي على أهل بيته، ثم يدعو..

22- نحذر الإنسان العابد الذي لا عقل له، من الوقوع في خطر الانحراف القاتل في يوم من الأيام..

23- إن الذي يعيش حالة الانحراف دهراً من حياته، ثم يعود إلى الله عز وجل؛ فإن الله -تعالى- يبدل سيئاته حسنات.. أضف إلى أن حالة الخجل التي يعيشها، تجعله لا يصاب بالعجب، إضافة إلى سرعة الدمعة عنده عندما يتذكر أيام جاهليته!..

24- إن على المؤمن أن يحذر حالة الخسران المستمرة في حياته.. بمعنى أنه يجب أن ينظر دائما إلى عمله، من خلال المراقبة الذاتية..

25- ما هي علامة العمل المقبول؟.. إن العمل المقبول، هو ذلك العمل الذي يعيش معه الإنسان الانتعاش الروحي..

26- إن الإنسان عندما يزاول عملا مخلصا لوجه الله تعالى؛ فإنه يعيش حالة من حالات النفحات الإلهية؛ المصاحبة للعمل، والرافعة لكل تحير واضطراب..

27- إن الدعاء قبل وقوع البلاء لدفعه، أقوى من الدعاء بعد نزول البلاء لرفعه.. حيث أن الأمر يحتاج في الحالة الثانية لدعاء مضاعف..

28- إن الدعاء قبل مجيء البلاء أقرب للإخلاص؛ لأنه يعبر عن حالة الحب للحديث مع الله -تعالى- لا طلبا لمتاع عاجل..

29- عندما يدعو المؤمن في حال الشدة، لا يعيش حالة من الخجل والاستحياء؛ لأن هذا هو ديدنه (يدعو في الرخاء والشدة).. فهو ليس عبدا انتفاعيا، لا يدعو ربه إلا في الشدائد..

30- كل معصية هي ابتعاد عن النور، وكلما امتد زمان المعصية؛ كلما زاد الابتعاد عن النور، إلى درجة لا يؤمل العودة إلى ذلك النور أبدا..

31- كلما أذنب الإنسان ذنبا، اقترب من الظلمة درجة، إلى حد يصل كما يعبر القرآن الكريم: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}.. عندئذ يتخبط الإنسان في الظلام الدامس، فلا يعلم يمينه من شماله..

32- إن النفوس المطمئنة نفوس قليلة في عالم الوجود، كنفس الحسين (ع).. أما نفوسنا نحن، فهي نفوس أمارة أو لوامة.. لذا على المؤمن أن يتخذ ساعة من ليل أو نهار، فيتشبه بنبي الله يونس (ع) فيسجد ويقرأ آية: {لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.. يكفي أن يقولها مرة واحدة، ولكن بانقطاع شديد إلى الله عز وجل..

33- إن من يريد السعادة المنشودة، والاطمئنان القلبي؛ فإن هذه السعادة لا يمكنها أن توجد، إلا ضمن جو الإيمان، والعودة إلى واهب السعادة وخالقها..

34- لا يمكن أن تتحقق السعادة والاطمئنان في القلب؛ إلا بمراجعة الوصفة التي جاءت من قِبل مقلِّب القلوب، بل خالق القلب..

35- إن الإنسان الخاشع، يستلذ بالصلاة، والحديث مع رب العالمين.. بحيث لا يقاس إلى ذلك أية متعة من متع الحياة الفانية..

36- إن الذي لا يخشى ولا يخشع؛ هو إنسان لا يعرف الله، فمثله في ذلك كمثل المنكر له في مقام العمل..

37- إن الإنسان الذي لا يفوّض أمره إلى الله تعالى، وكذلك الذي يخشى قلبه من انقطاع الرزق، والذي يخاف المخلوق.. هذا الإنسان لا يعد مؤمناً بالله عز وجل؛ لأنه لم يحقق السكينة والاطمئنان في حركة حياته..

38- إن المؤمن الذي يخشع في صلاته، ويترك اللغو، ويحافظ على فرجه، و...الخ؛ ولكنه لا يراعي أمانته.. فإنه بعيد من رحمة الله تعالى، وينطبق عليه قول النبي (ص): (ملعونٌ ملعونٌ!.. من ضيّع من يعول)..

39- إن الإنسان في حياته اليومية وإلى أن يموت، لا بد وأن يبتلى بجهلة من أرحامه أو من غير أرحامه، في مجال عمله أو في دائرة معاشرته.. والمؤمن إذا تنزل إلى هؤلاء الجاهلين، فإنه يتنزل إلى مستوى الجهال، ويشغل نفسه بعوالمهم..

40- إن المؤمن إذا تجاوز في حد من حدود الله، فهو بحد ذاته تلك الساعة ليس بمؤمن، ولا وزن له.. فلعله كان قبل ذلك من العباد والزهاد، وممن له الوزن قبل الغضب وبعده.. فإذن، لماذا يقيم الإنسان وزنا لما لا وزن له في حال الغضب؟..

41- إن السجود في حقيقته هو السجود الروحي.. فالسجود حركة قلبية، وهذه السجدة الظاهرية هي حركة البدن.. فالساجدون لله عز وجل، والمحترفون السجود، هؤلاء لهم عوالم لا تقدر ولا توصف.. فلهم سير إلى عالم الغيب..

42- إن السجود في عرف الأولياء والصلحاء، يعتبر سياحة روحية، وما أروعها من سياحة!.. لا تكلف مالاً ولا تعباً، ومتاحة في أية ساعة من الساعات..

43- إن الدعاء حركة القلب لا حركة اللسان، فاللسان يكشف عما في القلب.. فإذا كان القلب خاوياً، فحركة اللسان تكشف عن معنى لا وجود له..

44- إن رتبة فراغ القلب من كل شاغل سواه، من أعظم صور البلوغ النفسي، والسير العرفاني إلى الله عز وجل..

45- إن الإنسان الذي يقوم بأنواع العبادات، وأنواع المجاهدات: سيفاً، أو قلماً، أو قولاً، أو قدماً.. ولكنّ له قلبا مضطربا، وقلبا يخشى المستقبل، ويقلق على الماضي، وغير مستقر.. فهذا القلب مقطوع الصلة بعالم الغيب، ولا صلة له بالله عز وجل..

46- إن هناك فرقا بين أن يخاف الإنسان عذاب ربه، وبين أن يخشى ربه..

47- إن من صغّر الشهوات؛ يراها صغيرة جداً.. ولهذا فإن المؤمن لا يعاني من ترك الشهوات أبداً؛ لأنها حقـيرة فـي باطـنه..

48- إن الترتيب الطبيعي للكمال هو: القلب السليم، والمجاهدة العظيمة جدا، ومن ثم الصدقة الجارية العظيمة..

49- قد يكون الإنسان -حسب الظاهر- خالي القلب من الشرك، وحب المعاصي.. ولكن له في الدنيا نقاط حب وتعلق؛ فكلما أراد أن يتوجه إلى الله عز وجل، تأتي هذه النقاط لتكون حاجبا بينه وبين الله عز وجل..

50- إن المقامات لا تُعطى جزافا.. فالذي يريد درجة عند الله عز وجل، ويريد أن يكسب هذه الدرجة في زاوية المسجد، أو في هدوء المنزل، وبأعمال لا تكلفه كثيرا من المجاهدة.. فإن هذا لا يصل إلى درجة، وإنما يُعطى الأجر يوم القيامة.. ولكن مقامات الخواص: الخلة، والقرب المتميز، لا بد فيه من المرحلتين: مرحلة القلب السليم، ومرحلة الجهاد العظيم.. وحينئذٍ ما أحلاها من جائزة إلى يوم القيامة!..

51- إن الله -عز وجل- هو الذي يحول بين الشيطان وبين قلوب عباده، فإذا أراد أن يخذل عبده رفع تلك الحماية.. فعندئذ يأتي الشيطان، ويعشعش في وجوده..

52- إن الإنسان الذي له شيطان قرين، وهذا الاقتران في الذات، وفي الباطن.. هل هذا الإنسان تنفعه المساجد، والمجالس؟.. وهل تنفعه المواعظ؟.. وهل تنفعه الثقافة العامة، والكتاب؟.. وهل تنفعه العبادة؟.. إذا كان من الداخل لا هوية له، فماذا ينفعه الوجود الخارجي؟!..

53- إن هناك من يقول: ربي الله -ملايين المرات- ولكن لا يدخل في قلبه شيء من الاطمئنان، ولا ينتفي عنه الخوف والحزن!..

54- إن الإنسان الذي يعيش مشاعر العبودية؛ فإن لهذا الإحساس رصيدا فكريا.. فهو يعيش مشاعر العبودية؛ لأنه يرى أن هناك مولوية وربوبية في الوجود..

55- يلاحظ على بعض المؤمنين التذبذب والتراجع، والتقدم والتأخر: فتراه ليلة القدر يترقى، ثم ينزل، ثم يترقى في موسم الحج، ثم ينزل، ثم يترقى.... وهكذا، إنما يكون كذلك؛ لأن ليس له قانون أساسي..

56- إن الشيطان في كل يوم ينصب للمؤمن فخا، وتجاوز هذا الفخ يحتاج إلى معاملة جديدة في كل يوم.. ولهذا، فإن المؤمن لا ينفك عن الصراع اليومي..

57- إن الشخص الذي يعيش دون خوف من المستقبل، ودون حزن من الماضي أو الحاضر؛ فمعنى ذلك أنه إنسان يعيش في قمة السعادة النفسية، ويطير في أجواء عليا، هؤلاء هم أصحاب الجنة!.. فمع أنهم في الدنيا، ولكنهم يعيشون أجواء الجنة ونعيمها، ويمتلكون مشاعر أهل الجنة!..

58- إن غاية منى السالكين إلى الله عز وجل، أن يصلوا إلى درجة يكونون بعين الله، ويكونون تحت رعاية الله..

59- إن علينا أن لا ننسى مرحلة الاصطناع عند الله عز وجل، وهي أن يكون الإنسان مصطنعا في عين الله عز وجل، وأن يكون كبيرا في عين الله عز وجل، وأن يكون مرضيا عند الله عز وجل.. وإن لم يعترف به أحد من البشر.

60- إن الإنسان المؤمن لا يهمه الصيت، ولا التأثير الاجتماعي.. فإذا أراد الله عز وجل، يفتح له سبيل التأثير في الناس.. وقد يصطفيه لنفسه، ويلقي عليه عمدا عنصر الكتمان والجهالة، ليبقى مجهولاً بين الناس.. ولهذا أُمرنا أن لا نحتقر أحداً، فلعله الولي عند الله عز وجل..

61- إن المؤمن كلما زيد في إيمانه، زيد في بلائه..

62- إن الذي يريد أن يكون بعين الله عز وجل، عليه أن يسلب من نفسه كل إرادة..

63- إن الإنسان الذي تكون لديه إرادة، ويحب أن يصل إلى الله -عز وجل- بتخطيطه هو؛ فإن هذا ليس من التكامل في شيء..

64- إن المؤمن مشغول بالتسبيح من الصباح إلى المساء..

65- إن الإنسان المؤمن قد يعيش حالة اللاتسبيح، ويتهم الله في قضائه.. هو مستسلم وصابر لحكم ربه؛ ولكنه يعيش في أعماقه حالة عدم الرضا.. وبالتالي، فإن هذا غير مسبح، ولم ينزه الله حق التنزيه، فهو يتهمه لا شعوريا بأنه غير رؤوف، وغير حكيم، وغير لطيف..

66- إن الإنسان الذي عندما تأتيه بلية، ويتمنى في قرارة نفسه أنه لو لم تأته هذه البلية المقدرة منه سبحانه.. فكأنه يقول لربه -سواء اعترف بذلك، أم لم يعترف-: يارب!.. لو لم تفعل، لكان أفضل، وأحكم.. وهذا هو معنى عدم التنزيه، وعدم التسبيح الحقيقي..

67- إن من معاني التسبيح: أن يتحول الإنسان المؤمن إلى موجود إيماني، لا يعيش أدنى درجات التبرم بالقضاء والقدر في سويداء قلبه.. فهو يحب كل ما يأتي من الله عز وجل، وإن كان مكروها لديه.. ومن هنا التسبيح الحقيقي، يدفع كل هذه الآفات الباطنية..

68- إذا أراد المؤمن أن يصل إلى مرحلة الكون بعين الله عز وجل، عليه أن يتبرأ من كل حول ومن كل قوة.. ويكون بين يدي الله سبحانه كالعبد المملوك، الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا..

70 - إن القرآن الكريم مليء بالأمر بالتقوى، وليست التقوى إلا الكفَّ عما لا يُرضي الله عز وجل: عملاً بالواجب، وإنتهاءً عن المحرم..

71- إن الأمر بالتقوى خطاب للمسلمين وللمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}.. أما عندما يصل الأمر إلى المحاسبة، فإننا نلاحظ تغييرا في لحن الآية: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}.. لكن مراقبة النفس أمرٌ صعب، فهو أمرٌ لا يلتفت إليه الخلق.. وكأن هذه النفوس التي تنظر إلى ما قدمت لغد، نفوس في غاية القلة وفي غاية الندرة..

72- كيف للإنسان أن يتقي غضب الله -عز وجل- وهو لا ينظر إليه، ولا يهتم بمراقبته؟.. فيعصيه، وقد جعله أهون الناظرين إليه!.. وعليه، صحيح أن التقوى هي تكليف الجميع، ولكن هذه التقوى لا تتكامل ولا تعطي ثمارها المرجوة، إلا بالمراقبة والمحاسبة.. يقول الكاظم (ع) كما في الرواية: (ليس منا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم)..

73- {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، إن نسيان الله -عز وجل- قد يجتمع مع الطاعة.. حيث أن البعض قد يطيع رب العالمين، فيصلي ويتعود على الصلاة.. فيصبح وجودا تلقائيا يعبد الله عزّ وجلّ، ولكنه لا يعيش حالة الذكر الدائم ولا المتقطع.. فإذن، إن نسيان الله -عز وجل- يكون تارة بعدم الاعتراف به والتحدي؛ وهو الكفر.. وتارة يكون في مقام العمل، ومن منا يذكر هذه الصورة العُظمى في الوجود؟.. هذا الوجود الحقيقي الذي لا يساويه وجود!.. فكل وجود رشحة من رشحات فيضه!.. مَن منا يذكر الله عز وجل؟..

74- إن نسيان الله عزّ وجلّ، سوف يدعو الإنسان إلى نسيان نفسه بترك المراقبة.. الإنسان الذي لا يراقب نفسه، قد نسي نفسه.. ولهذا، فإن الإنسان المصلي الذي يصلي بقلب غافل، هو إنسان نسي نفسه..

75- إن نسيان الله عز وجل: إما هو فسقٌ خفي، أو مقدمة لفسق جليّ..

76- إن التدبر في القرآن الكريم، هو مفتاح التكامل..

77- إن كلمة {تبارك} في سورة تبارك هي وصف لله تعالى، أي ذلك الرب هو الذي تصدر منه البركات الكثيرة.. ويجب أن نتأسى بالله -عز وجل- في هذه الصفة..

78- إن من صفات المؤمن، أنه وجود مبارك ومثمر أينما حلّ ونزل، وفي أي دائرة يوضع فيها، لأنه مرتبط بالله تعالى.. فالله تبارك، والمؤمن تبارك.. ومعنى ذلك أن الله -تعالى- تصدر منه الخيرات الكثيرة، وخيرات الله -عز وجل- لها أسباب.. والمؤمن المنتقى والمصطفى هو من مجاري بركات الله..

79- إن الموت في نظر الناس فناء، وعدم، وصيرورة إلى التراب.. ولكن القرآن يقول: لا، ليس كذلك، بل العكس!.. فقد ذكر الموت قبل الحياة؛ لأن الموت أشرف من الحياة، فهو انتقال للثمرة..

80- إن الموت بالنسبة للمؤمن، هو الانتقال إلى قاعة الاحتفالات الكبرى، لأخذ الجائزة من الله تعالى.. فشوقه للموت، أكثر من شوقه للحياة!..

81- إن على المؤمن أن لا يصاب باليأس، إن لم يفعل الخيرات، ولم يتمكن من الإنفاق.. ولكن المهم هو أن يقدم أحسن الأعمال، وإن كان بسيطا؛ فإن هذا العمل يتقبله الله تعالى..

82- إن الإنسان لو عاش من دون فتنة في هذه الدنيا؛ سيكون سريع الاسترخاء، والتثاقل إلى الأرض.. فالبلاء في حياة المؤمن، بمثابة الشوك على الأرض..

83- إن الشيطان جعل للمؤمن طعماً في فخ، وفخ المؤمن إنما هي الدنيا بمتعها وشهواتها.. وهذه الأشواك النابتة لا تجعل المؤمن يستلقي على الأرض ويتثاقل، فكلما أراد أن ينسى الله -عز وجل- وإذا بصفعة من عالم الغيب: في بدنه، أو في ماله، أو أهله، أو أمنه، أو سلامته..

84- إن البلاء الذي لا يفقد المرء التوجّه إلى الله عز وجل، والذي لا يمنع من عبادة الله عز وجل؛ فهذا ليس ببلاء..

85- إن المؤمن يوم القيامة يتمنى لو لم تستجب له دعوة واحدة، لما يرى من التعويض في ذلك العالم..

86- إن أصحاب البلاء المستمر، يعيشون في جو من الرحمة الإلــهية المبطنة.. ولطالما رأينا أنواعا من التوفيق، يحصل عليها هؤلاء بعد فترة من البلاء..

87- إن المؤمن يجب أن لا يتبرم من البلاء، ولكن بشرط أن لا يكون هو سبباً في ذلك البلاء.. فالإنسان الذي يسقط نفسه في المهالك، يكون قد خالف قول الله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.. فإذا أهلك نفسه، فلله -عز وجل- أن لا يؤجره على ذلك، إلا تكرماً ولطفاً وفضلاً..

88- إن الدنيا لا ذنب لها، فالدنيا عبارة عن مواد خام غير ناطقة.. والذي يحوّل الدنيا إلى أداة للفساد، أو إلى أداة للصلاح، يعتمد على طبيعة الارتباط، وكيفية تعامل الإنسان مع الدنيا، هل هو تعامل من اتخذ الدنيا مزرعة للآخرة؟..

89- إن الدنيا بصخبها وفتنتها وضجيجها، تجمع شهوات الدنيا.. ويجب على الإنسان أن لا يعطي الدنيا أكبر من حجمها، بحيث تستبدل بها الآخرة..

90- إن الإنسان إذا حوّل تعامله مع أهله وولده وماله إلى تعامل إسلامي شرعي، فقد أمن من كيد الشيطان؛ لأن الشيطان يأتي من هذه الأبواب المعروفة: النساء، والبنين، والأموال.. فهذه ثلاثة أبواب رئيسية، إذا جعل الإنسان على كل باب رصيداً، ومحاسباً، ورقيباً، فبإمكانه أن يتجاوز هذه المراحل بنجاح..

91- من رأى بأن سلوكه في هذه الدنيا حسب الظاهر سلوك مرضي، وعاش في أعماق وجوده الرضا بقضاء الله وقدره؛ فعندئذٍ هو في الدنيا يعيش حالات أهل الجنة، ولا يهمه أن يفقد شيئا من متاع الدنيا..

92- إن على المؤمن أن يدعو الله عز وجل، أن لا يعطيه من الدنيا، ما يوجب له الانشغال عن الله سبحانه وتعالى..

93- إن اللسان الذاكر جيد، ولكن اللسان الذاكر يتوقف.. أما إذا تحول الإنسان إلى روح ذاكرة، وإلى قلب ذاكر، فما دام ينبض بالحياة؛ فهو ينبض بالذكر..

94- لماذا عامة الناس يذكرون الله في المسجد، وإذا خرجوا نسوا الله عز وجل؟.. ولماذا عامة الحجاج يذكرون الله في أيام معدودات أو أيام معلومات، فإذا رجعوا إلى أوطانهم نسوا الله عز وجل؟.. إن سبب ذلك لعدم وجود الرصيد الثاني، {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً}..

95- إن المؤمن إذا احتكم إلى الشريعة، عليه أن يخضع أولا خارجيا ثم باطنيا، أي أنه يعيش حالة الاستسلام التام لرأي الشريعة.. وهذه الحالة لا يمكن أن تتحقق، إلا إذا عاش الإنسان جو العبودية الكاملة لله عز وجل..

96- إذا عمل الإنسان يوما بحكم الشريعة، وهو يعيش التثاقل.. فمعنى ذلك أن هذا الإنسان ملحق بجماعة من المنافقين..

97- إن النفس الأمارة بالسوء، هي النفس التي لم تخرج من فلك الشهوات والملذات، لدرجة أنها أصبحت أسيرة تلك الشهوات..

98- إن النفس اللوامة، هي النفس التي ما زالت في حالة تجاذب بين الهدى وبين الهوى.. فهي تعيش حالة وسطية بين برزخ النفس الأمارة بالسوء، وبين النفس المطمئنة..

99- إن النفس المطمئنة وهي آخر مراتب الكمال البشري، التي يصل إليها البشر من خلال تهذيب الروح، لإخراجها من عالم الأمارية إلى عالم اللوامية.. ومن ثم السعي للتشبه بتلك النفوس المطمئنة..

100- لا بد لنا أن نعلم أن رضوان الله تعالى، ليس أمرا جزافيا بعيد المنال.. إنما الإنسان هو الذي بيده أن يرسم هذا الرضوان..


منقول من شبكة السراج الى الله

الجمعة، 23 مارس 2012

المناسبات الدينية في شهر شوال

المناسبات الدينية في شهر شؤال
1-شوال عيد الفطر المبارك
3- شوال معركة الخندق ومقتل عمرو بن ود العامري بيد الامير المؤمنين (ع)
4- شوال بداية الغيبة الكبرى للامام المهدي (ع) بوفاة علي بن محمد
السمري النائب الرابع للحجة عام 329هـ
5-شوال وصول مسلم بن عقيل رسولا للامام الحسين (ع) الى الكوفة عام 60 هجرية
6- شوال يوم حنين عام 8 هجري
15 شوال معركة أحد وشهادة حمزة عم النبي (ص) عام 3هجري
25- شوال ذكرى وفاة الأمام جعفر الصادق (ع) عام 148هجرية 30-ذكرى وفاة سيدنا أبراهيم بن رسول الله (ص) 10 هجرية

أربعون رواية متصلة السند بالمعصوم عليه السلام في فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام

1 روى الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبدالله فقيل لي: ادخل ، فدخلت فوجدته في مصلاه ، فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: «يا من خصنا بالكرامة ، وخصنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله ، وإجابة منهم لامرنا ، وغيظا أدخلوه على عدونا ، أرادوا بذلك رضاك ، فكافهم عنا بالرضوان ، وأكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصبحهم وأكفهم شر كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الجن والانس ، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم ، اللهم إن أعدائنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله ، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الانفس ، وتلك الابدان حتى توافيهم على الحوض يوم العطش» فما زال وهو ساجد يدعو بهذا الدعاء ، فلما انصرف قلت: جعلت فداك ، لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج ، فقال لي: ما أقربك منه ، فما الذي يمنعك من زيارته؟!.. ثم قال: يا معاوية!.. لم تدع ذلك ؟.. قلت: لم أدر أن الامر يبلغ هذا كله ، قال: يا معاوية!.. من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض ، يا معاوية لا تدعه ، فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده ، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله وعلي وفاطمة والائمة ؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة؟.. أما تحب أن تكون غدا فيمن يخرج وليس له ذنب فيتبع به؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن يصافح رسول الله ؟..

2 محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالامامة من الله. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال نحوه ، إلا أنه قال: وزيارته مفترضة ورواه في (المجالس) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد ابن أبي عبدالله.

3 وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله يقول: ليس شيء في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يؤذن لهم في زيارة الحسين ، ففوج ينزل وفوج يعرج.

4 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة: وكل بالحسين سبعون ألف ملك شعثا غبرا يصلون عليه منذ يوم قتل إلى ما شاء الله ـ يعني قيام القائم ـ ويدعون لمن زاره ، ويقولون: يا رب هؤلاء زوار الحسين افعل بهم وافعل بهم.

5 وبإسناده عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله قال: ما بين قبر الحسين إلى السماء مختلف الملائكة.

6 وعنه ، عن أبي عبدالله قال: موضع قبر أبي عبدالله الحسين منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة.

7 وعنه قال : وقال : موضع قبر الحسين ترعة من ترع الجنة.

8 وفي (المجالس) و(عيون الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، عن الرضا ـ في حديث ـ أنه قال له: يا ابن شبيب !..إن سرك أن تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين .. يا ابن شبيب ، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي فالعن قتلة الحسين .. يا ابن شبيب ، إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرتهم: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.

9 وعن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عتيبة بياع القصب ، عن أبي عبدالله قال: من أتى قبر الحسين عارفا بحقه ، كتبه الله في أعلى عليين.

10 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله قال: من زار قبر أبي عبدالله عارفاً بحقه ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

11 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا يقول: زيارة الحسين تعدل عمرة مقبولة مبرورة.

12 وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن ما تقول في زيارة قبر الحسين ؟.. فقال لي: ما تقول أنت فيه؟.. فقلت: بعضنا يقول حجة ، وبعضنا يقول: عمرة ، فقال: هي عمرة مبرورة.

13 وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله يقول: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلهم حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي فسلموا عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين علي فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس ، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتى إذا دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس.

14 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله قال: قلت لأبي عبدالله بالمدينة أين قبور الشهداء؟.. فقال: أليس أفضل الشهداء عندكم الحسين ؟.. أما والذي نفسي بيده إن حول قبره أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.

15 وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن ابن مسكان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله قال: قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا رده وقلبه إلى أهله مسرورا.

16 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عن أبيه ، قال: سئل جعفر بن محمد عن زيارة قبر الحسين ، فقال: أخبرني أبي أن من زار قبر الحسين بن علي عارفا بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال: إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة.

17 وعن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد ابن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا عن زيارة الحسين ؟.. قال: تعدل عمرة.

18 وعن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ابن يحيى ، عن أبي الحسن في زيارة الحسين قال: تعدل عمرة.

19 محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبدالله : زوروه ـ يعني الحسين ولا تجفوه ، فإنه سيد الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة.

20 وبالإسناد عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن عبد الملك الخثعمي ، عن أبي عبدالله قال: لا تدع زيارة الحسين بن علي ومر أصحابك بذلك يمد الله في عمرك ، ويزيد في رزقك ، ويحييك الله سعيداً ، ولا تموت إلا شهيداً ، ويكتبك سعيدا.

21 وعن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر ابن بشير ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله : ما أجفاكم ـ يا فضيل ـ لا تزورون الحسين!.. أما علمت أن أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة؟..

22 وبالإسناد عن حماد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر قال: كم بينكم وبين قبر الحسين ؟.. قال: قلت : ستة عشر فرسخاً ، قال: ما تأتونه؟.. قلت: لا ، قال: ما أجفاكم!.

23 الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن احمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ـ في حديث ـ قال : ومن زار قبر الحسين عارفا بحقه ، كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

24 وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن النضر ا! لنخعي ، عن شهاب بن عبد ربه ـ أو عن رجل ، عن شهاب ـ عن أبي عبدالله قال: سألني فقال: يا شهاب كم حججت من حجة ؟.. قال: قلت: تسع عشرة ، قال: فقال لي: تممها عشرين حجة تكتب لك بزيارة الحسين .

25 وعن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال: لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقا ، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات ، قلت: وما فيه؟.. قال: من زاره تشوقا إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر ، وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقة مقبولة ، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله ، ولم يزل محفوظا ... الحديث. وفيه ثواب جزيل ، وفي آخره: أنه ينادي مناد: هؤلاء زوار الحسين شوقا إليه.

26 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي عبدالله قال: قلت له: ما لمن زار قبر الحسين عارفاً بحقه غير مستكبر ولا مستنكف؟.. قال: يكتب له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة ، وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله.

27 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد وأبا الحسن موسى بن جعفر ، وأبا الحسن علي بن موسى يقولون: من أتى قبر الحسين بن علي بعرفة ، قلبه الله ثلج الوجه.

28 وعن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان قال: قال أبو عبدالله : إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين قبل أهل عرفات (فيفعل ذلك بهم) ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يثني بأهل عرفات يفعل ذلك بهم.

29 محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن ابن علي الزيتوني ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله قال : من أحب أن يصافحه مائتا ألف نبي وعشرون الف نبي ، فليزر قبر الحسين ابن علي في النصف من شعبان ، فان أرواح النبيين تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم.

30 جعفر بن محمد بن قولوي! ه في (المزار) عن جعفر بن محمد ابن عبدالله الموسوي ، عن عبدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن جعفر بن محمد قال: من زار الحسين ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة ، ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.

31 وعن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله قال: من زار قبر الحسين في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

32 محمد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله قال: من زار قبر أبي عبدالله يوم عاشوراء عارفا بحقه ، كان كمن زار الله تعالى في عرشه.

33 ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح ، عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق قال: إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين فإذا همّ الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمد : يا وفد الله ، أبشروا بمرافقتي في الجنة. وناداه أمير المؤمنين : أنا ضامن لقضاء حوائجكم ، ودفعت البلاء عنكم في الدنيا والآخرة ، ثم اكتنفهم النبي صلى الله عليه وآله وعلي عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم.

34 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبدالله وكان أكبرنا سناً ، فقال له : إني كثيرا ما أذكر الحسين فأي شيء أقول؟.. قال : قل : «صلّى الله عليك يا أبا عبدالله» تعيد ذلك ثلاثا ، فإن السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ... الحديث.

35 وعن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله يقول: من أتى قبر الحسين تشوقا إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة ، وأعطى كتابه بيمينه ، وكان تحت لواء الحسين بن علي حتى يدخل الجنة ، فيسكنه في درجته إن الله سميع عليم.

36 وعن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله قال: من أتى قبر الحسين شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين ، وكان تحت لواء الحسين حتى يدخلهما الجنة جميعا.

37 وبالإسناد عن ابن محبوب ، عن أبي المغرا ، عن ذريح ، عن أبي عبدالله قال: والله إن الله يباهي بزائر الحسين والوافد إليه الملائكة المقربين وحملة عرشه ، فيقول لهم: أما ترون زوار قبر الحسين أتوه شوقا إليه والى فاطمة ؟!.. وعزتي وجلالي وعظمتي لاوجبن لهم كرامتي ، (ولأُحبنهم لمحبتي) ... الحديث. وفيه ثواب جزيل.

38 وعنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبدالله : من زار قبر الحسين لله وفي الله أعتقه الله من النار ، وآمنه يوم الفزع الاكبر ، ولم يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاه.

39 وعن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البزاز ، عن أبي سلمة وهو أبوخديجة ، عن أبى عبدالله قال: إن زيارة الحسين من أفضل ما يكون من الاعمال.

40 وعن محمد بن موسى المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد وعبدالله ـ ابني محمد بن عيسى ـ عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال: كان علي بن الحسين يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين حتى تسيل على خديه بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقابا ، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الاذى من عدونا في الدنيا بوأه الله مبوأ صدق ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أُوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار